السيد حسين يوسف مكي العاملي
134
الإسلام والتناسخ
الموت رجوعان ، رجوع في حال السؤال في القبر فإنها تعود إلى بعض كما دلت عليه الروايات ، ورجوع إليه يوم القيامة ، ولها تعلق مثالي بالجسم في عالم البرزخ وفي جميع هذه الأحوال الثلاثة لا يلزم التناسخ الباطل ، لعدم رجوع النفس إلى جسم عنصري آخر حتى تلزم محاذير بطلان التناسخ التي أوضحناها في الوجوه الأربعة الدالة على بطلان التناسخ وعلى عدم إمكانه عقلا . أما في البرزخ فإن الأحاديث الواردة عن أهل البيت ( ع ) تدل على أن النفس تتعلق بجسم مثالي يشبه أجسام الملائكة ، فالأجسام التي تتعلق بها النفوس في البرزخ أجسام وقوالب مثالية ، وأشباح تماثل الجسم الذي كانت تتعلق به في الدنيا « 1 » . وأما في الآخرة فالذي ذكره المحققون من فلاسفة الإسلام ومتكلميهم هو أن اللّه يعيد الأبدان الأولية العنصرية بما لها الأجزاء الأصلية فيؤلفها بدنا على شكله الذي كانت عليه في الدنيا « 2 » ، وتدل الآيات
--> ( 1 ) راجع البحار ج 3 ص 147 و 148 ط حجري . ( 2 ) راجع البحار ج 3 ص 149 ، وشرح التجريد للعلامة الحلي في بحث المعاد الجسماني .